ابراهيم ابراهيم بركات

155

النحو العربي

الاستثناء « 1 » المصطلح لغويا : الاستثناء مصدر الفعل ، ( استثنى ) ، وهو مأخوذ من : ثنيت الشئ إذا رددته ، وذلك أنك بالاستثناء تردّ الحكم الذي وقع على الأول - وهو ما قبل الأداة - عن ما بعد الأداة ، فتحدث مخالفة في الحكم بين ما بعد الأداة وما قبلها ، لذلك ؛ فإن الأداة المستثنى بها تردّ حكم المستثنى منه عن حكم المستثنى ، فلا يحتويه . فإذا قلت : فهمت الدروس إلا درسا ، فقد ردّت ( إلّا ) الحكم الذي وقع على الدروس عن أن ينطلق إلى الحكم الذي يقع على ما بعدها ، فأثنتها عنه . أو لأنك بالاستثناء تضاعف الخبر مرتين ، واحدة فيما قبل الأداة ، والأخرى فيما بعدها . ولذلك فإنهم يجعلون الاستثناء تخصيصا ، حيث يخصص ما بعد أداة الاستثناء بمخالفته في الصفة أو الحكم عما قبلها ، وما قبلها يتضمن ما بعدها ، فكأنك خصّصته بالحكم المناقض لحكم الجمع . المصطلح نحويا « 2 » : يحلو لبعض النحاة أن يذكروا في حدّ المستثنى أنه « عبارة عن لفظ متصل بجملة لا يستقلّ بنفسه دالّ بحرف ( إلّا ) أو أحد أخواتها على أن مدلوله غير مراد

--> ( 1 ) يرجع إلى : الكتاب 1 - 430 / 2 - 309 / 3 - 32 / 4 - 231 / المقتضب 4 - 389 / الأصول 1 - 342 / التبصرة والتذكرة 1 - 375 / شرح عيون الإعراب 174 / المفصل 67 / المقتصد في شرح الإيضاح 2 - 699 / شرح الكافية 1 - 224 / شرح المفصل لابن يعيش 2 - 75 / شرح ألفية ابن معطى 1 - 592 / شرح الألفية لابن الناظم 287 / الإيضاح في شرح المفصل 1 - 395 / المنتخب الأكمل في شرح الجمل 86 مخطوط بجامعة أم القرى - مكة المكرمة / ارتشاف الضرب 2 - 294 / عمدة الحافظ 270 / التسهيل 101 / المساعد على شرح التسهيل 1 - 548 / شرح ابن عقيل : 2 - 209 / شرح اللمحة البدرية 2 - 212 / شرح الشذور 262 / الصبان على الأشمونى على الألفية 2 - 141 / شرح التصريح 1 - 346 . ( 2 ) يجعل بعض النحاة عنوانا لهذا الباب ( الاستثناء ) ذلك نظرا إلى الجانب الدلالى الحدثىّ في هذا التركيب ، فاستعملوا مصدر الفعل ( استثنى ) . أما النحاة الذين يجعلون عنوان هذا الباب ( المستثنى ) فإنهم ينظرون إلى جانب الدلالة الواقعة على ما بعد الأداة مع ما وقعت عليه ، فكان لا بدّ من استخدام صيغة اسم المفعول .